Bu makale 94 kez okundu.

شروط الشهادتين،

مقتضى الشهادتين،

نواقض الشهادتين

بسم الله والحمد لله والصلاة والسلام على رسول الله صلى الله عليه وآله وصحبه وسلم
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته
أنقل إليكم -لأهمية الموضوع- شروط الشهادتين ويليه مقتضى الشهادتين ثم نواقض الشهادتين من كتاب (عقيدة التوحيد) لفضيلة الشيخ صالح الفوزان -حفظه الله تعالى-
شروط الشهادتين

أ ـ شروط لا إله إلا الله
لابد في شهادة أن لا إله إلا الله من سبعة شروط، لا تنفع قائلها إلا باجتماعها؛ وهي على سبيل الإجمال‏:‏
الأول‏:‏ العلم المنافي للجهل‏.‏
الثاني‏:‏ اليقين المنافي للشك‏.‏
الثالث‏:‏ القبول المنافي للرد‏.‏
الرابع‏:‏ الانقيادُ المنافي للترك‏.‏
الخامس‏:‏ الإخلاص المنافي للشرك‏.‏
السادس‏:‏ الصدق المنافي للكذب‏.‏
السابع‏:‏ المحبة المنافية لضدها وهو البغضاء‏.‏
وأما تفصيلها فكما يلي‏:‏
الشرط الأول‏:‏ العلم
أي العلم بمعناها المراد منها وما تنفيه وما تُثبته، المنافي للجهل بذلك، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِلا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ‏}‏ ‏[‏الزخرف/86‏]‏‏.‏
أي‏:‏ ‏(‏شهد‏)‏ بلا إله إلا الله، ‏(‏وهُم يعلمون‏)‏ بقلوبهم ما شهدت به ألسنتهم، فلو نطَقَ بها وهو لا يعلم معناها، لم تنفعهُ؛ لأنه لم يعتقدْ ما تدل عليه‏.‏
الشرط الثاني‏:‏ اليقين
بأن يكون قائلها مستيقنًا بما تدلّ عليه؛ فإن كان شاكًّا بما تدل عليه لم تنفعه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ آمَنُوا بِاللَّهِ وَرَسُولِهِ ثُمَّ لَمْ يَرْتَابُوا‏}‏ ‏[‏الحجرات/15فإن كان مرتابًا كان منافقًا، وقال النبي صلى الله عليه وسلم‏:‏ ‏(‏من لقيتَ وراء هذا الحائط يشهد أن لا إله إلا الله مستيقنًا قلبه فبشره بالجنة‏)‏ ‏[‏الحديث في الصحيح‏]‏ فمن لم يستيقن بها قلبه، لم يستحق دخولَ الجنَّة‏.‏
الشرط الثالث‏:‏ القبول
لما اقتضته هذه الكلمة من عبادة الله وحده، وترك عبادة ما سواه؛ فمن قالها ولم يقبل ذلك ولم يلتزم به؛ كان من الذين قال الله فيهم‏:‏ ‏{‏إِنَّهُمْ كَانُوا إِذَا قِيلَ لَهُمْ لا إِلَهَ إِلا اللَّهُ يَسْتَكْبِرُونَ * وَيَقُولُونَ أَئِنَّا لَتَارِكُوا آلِهَتِنَا لِشَاعِرٍ مَّجْنُونٍ‏}‏ ‏[‏الصافات/35، 36‏]‏‏.‏
وهذا كحال عباد القبور اليوم؛ فإنهم يقولون‏:‏ ‏(‏لا إله إلا الله‏)‏، ولا يتركون عبادة القبور؛ فلا يكونون قابلين لمعنى لا إله إلا الله‏.‏
الشرط الرابع‏:‏ الانقياد
لما دلت عليه، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَن يُسْلِمْ وَجْهَهُ إِلَى اللَّهِ وَهُوَ مُحْسِنٌ فَقَدِ اسْتَمْسَكَ بِالْعُرْوَةِ الْوُثْقَى‏}‏ ‏[‏لقمان/22‏]‏‏.‏
والعروة الوثقى‏:‏ لا إله إلا الله؛ ومعنى يسلم وجهه‏:‏ أي ينقاد لله بالإخلاص له‏.‏
الشرط الخامس‏:‏ الصدق
‏:‏ وهو أن يقولَ هذه الكلمة مصدقًا بها قلبُه، فإن قالَها بلسانه ولم يصدق بها قلبُه؛ كان منافقًا كاذبًا، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَقُولُ آمَنَّا بِاللّهِ وَبِالْيَوْمِ الآخِرِ وَمَا هُم بِمُؤْمِنِينَ * يُخَادِعُونَ اللّهَ وَالَّذِينَ آمَنُوا‏}‏ إلى قوله‏:‏ ‏{‏وَلَهُم عَذَابٌ أَلِيمٌ بِمَا كَانُوا يَكْذِبُونَ‏}‏ ‏[‏البقرة/8-10‏]‏‏.‏
الشرط السادس‏:‏ الإخلاصُ
وهو تصفيةُ العمل من جميع شوائب الشرك؛ بأن لا يقصد بقولها طمعًا من مطامع الدنيا، ولا رياء ولا سمعة؛ لما في الحديث الصحيح من حديث عتبان قال‏:‏ ‏(‏فإنَّ الله حرّم على النار من قال‏:‏ لا إله إلا الله، يبتغي بذلك وجه الله‏)‏ ‏[‏الحديث أخرجه الشيخان‏]‏‏.‏
الشرط السابع‏:‏ المحبة
لهذه الكلمة، ولما تدل عليه، ولأهلها العاملين بمقتضاها، قال تعالى‏:‏ ‏{‏وَمِنَ النَّاسِ مَن يَتَّخِذُ مِن دُونِ اللَّهِ أَندَادًا يُحِبُّونَهُمْ كَحُبِّ اللَّهِ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَشَدُّ حُبًّا لِّلَّهِ‏}‏ ‏[‏البقرة/165‏]‏‏.‏
فأهل ‏(‏لا إله إلا الله‏)‏ يحبون الله حبًّا خالصًا، وأهل الشرك يحبونه ويحبون معه غيره، وهذا ينافي مقتضى لا إله إلا الله‏.‏
ب ـ وشروطُ شهادة أنَّ محمدًا رسولُ الله هي‏:‏
1- الاعتراف برسالته، واعتقادها باطنًا في القلب‏.‏
2- النطق بذلك، والاعتراف به ظاهرً باللسان‏.‏
3- المتابعة له؛ بأن يعمل بما جاء به من الحق، ويترك ما نهى عنه من الباطل‏.‏
4- تصديقه فيما أخبر به من الغيوب الماضية والمستقبلة‏.‏
5- محبته أشد من محبة النفس والمال والولد والوالد والناس أجمعين‏.‏
6- تقديم قوله على قول كل أحد، والعمل بسنته‏.‏
2/ مقتضى الشهادتين
أ ـ مقتضى شهادة أن لا إله إلا الله
هو ترك عبادة ما سوى الله من جميع المعبودات، المدلول عليه بالنفي وهو قولنا‏:‏ ‏(‏لا إله‏)‏‏.‏ وعبادةُ الله وحده لا شريك له، المدلول عليه بالإثبات، وهو قولنا‏:‏ ‏(‏إلا الله‏)‏، فكثير ممن يقولها يُخالف مقتضاها؛ فيثبت الإلهية المنفية للمخلوقين والقبور والمشاهد والطواغيت والأشجار والأحجار‏.‏
وهؤلاء اعتقدوا أن التوحيد بدعة، وأنكروه على من دعاهُم إليه، وعابوا على من أخلصَ العبادة لله‏.‏
ب ـ ومقتضى شهادة أن محمدًا رسول الله
طاعتهُ وتصديقُهُ، وترك ما نهى عنه، والاقتصار على العمل بسنته، وترك ما عداها من البدع والمحدثات، وتقديم قوله على قول كل أحد‏.‏
3/ نواقض الشهادتين
هي نواقض الإسلام؛ لأن الشهادتين هنا هما اللتان يدخل المرء بالنطق بهما في الإسلام، والنطق بهما اعتراف بمدلولهما، والتزام بالقيام بما تقضيانه؛ من أداء شعائر الإسلام، فإذا أخل بهذا الالتزام فقد نقض التعهد الذي تعهد به حين نطق بالشهادتين‏.‏ ونواقض الإسلام كثيرةٌ قد عقد لها الفقهاء في كتب الفقه بابًا خاصًّا سموه ‏(‏باب الردة‏)‏، وأهمها عشرة نواقض ذكرها شيخ الإسلام محمدُ بنُ عبد الوهاب رحمه الله في قوله‏:‏
1 ـ الشرك في عبادة الله، قال الله تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّ اللَّهَ لاَ يَغْفِرُ أَن يُشْرَكَ بِهِ وَيَغْفِرُ مَا دُونَ ذَلِكَ لِمَن يَشَاء‏}‏ ‏[‏النساء/48، 116‏]‏، وقال تعالى‏:‏ ‏{‏إِنَّهُ مَن يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيهِ الْجَنَّةَ وَمَأْوَاهُ النَّارُ وَمَا لِلظَّالِمِينَ مِنْ أَنصَارٍ‏}‏ ‏[‏المائدة/72‏]‏‏.‏ ومنه الذبحُ لغيرِ الله؛ كالذبح للأضرحة أو الذبح للجن‏.‏
2 ـ من جعل بينَهُ وبينَ الله وسائط؛ يدعوهم ويسألهم الشفاعة ويتوكل عليهم؛ فإنه يكفر إجماعًا‏.‏
3 ـ من لم يكفر المشركين، ومن يشكّ في كفرهم، أو صحح مذهبهم؛ كفر‏.‏
4 ـ من اعتقد أن هدي غير النبي صلى الله عليه وسلم أكمل من هديه، أو أن حكم غيره أحسن من حكمه، كالذين يفضلون حكم الطواغيت على حكم الرسول صلى الله عليه وسلم، ويفضلون حكم القوانين على حكم الإسلام‏.‏
5 ـ من أبغض شيئًا مما جاء به الرسول صلى الله عليه وسلم - ولو عمل به -؛ كفر‏.‏
6 ـ من استهزأ بشيء من دين الرسول أو ثوابه أو عقابه؛ كفر،
والدليل على ذلك قوله تعالى‏:‏ ‏{‏قُلْ أَبِاللَّهِ وَآيَاتِهِ وَرَسُولِهِ كُنتُمْ تَسْتَهْزِؤُونَ * لاَ تَعْتَذِرُواْ قَدْ كَفَرْتُم بَعْدَ إِيمَانِكُمْ‏}‏ ‏[‏التوبة‏:‏65/ 66‏]‏‏.‏
7 ـ السحرُ، ومنهُ الصرفُ والعطفُ ‏(‏لعله يقصد عمل ما يصرفُ الرجلَ عن حب زوجته، أو عمل ما يحببها إليه‏)‏ فمن فعله، أو رضي به؛ كفرَ، والدليل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَا يُعَلِّمَانِ مِنْ أَحَدٍ حَتَّى يَقُولاَ إِنَّمَا نَحْنُ فِتْنَةٌ فَلاَ تَكْفُرْ‏}‏ ‏[‏البقرة/102‏]‏‏.‏
8 ـ مظاهرة المشركين، ومعاونتهم على المسلمين،
والدليل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَمَن يَتَوَلَّهُم مِّنكُمْ فَإِنَّهُ مِنْهُمْ إِنَّ اللَّهَ لاَ يَهْدِي الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ‏}‏ ‏[‏المائدة/51‏]‏‏.‏
9 ـ من اعتقد أن بعض الناس يسعه الخروج عن شريعة محمد صلى الله عليه وسلم، كما وسع الخضر الخروج عن شريعة موسى، عليه السلام؛ فهو كافر‏.‏ قلت‏:‏ وكما يعتقده غلاة الصوفية أنهم يصلون إلى درجةٍ لا يحتاجون معها إلى متابعة الرسول صلى الله عليه وسلم‏.‏
10 ـ الإعراض عن دين الله، لا يتعلمُهُ، ولا يعمل به، والدليل قوله تعالى‏:‏ ‏{‏وَالَّذِينَ كَفَرُوا عَمَّا أُنذِرُوا مُعْرِضُونَ‏}‏ ‏[‏الأحقاف/3‏]‏، ‏{‏وَمَنْ أَظْلَمُ مِمَّن ذُكِّرَ بِآيَاتِ رَبِّهِ ثُمَّ أَعْرَضَ عَنْهَا إِنَّا مِنَ الْمُجْرِمِينَ مُنتَقِمُونَ‏}‏ ‏[‏السجدة/22‏]‏‏.
قال الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله‏:‏ ‏(‏لا فرق في جميع هذه النواقض، بين الهازل والجاد والخائف، إلا المكره‏.‏ وكلها من أعظم ما يكون خطرًا، وأكثر ما يكون وقوعًا، فينبغي للمسلم أن يحذَرها، ويخاف منها على نفسه، نعوذُ بالله من موجبات غضبه، وأليم عقابه‏)‏
وختاما أسأل الله العظيم أن ينفع بها

Son Güncelleme (Çarşamba, 23 Mart 2016 22:28)